الشيخ محمد أمين زين الدين
9
كلمة التقوى
سواه ، فإذا صام المكلف في شهر رمضان وقصد في نيته ليلا الاتيان بالصوم الخاص بغد صح صومه وكفاه ذلك في التعيين وإن لم يذكر في نيته أن اليوم من شهر رمضان ، وكذلك إذا قصد في نيته صوم غد امتثالا للأمر الخاص به فيصح الصوم ، ويكفي في التعيين . وكذلك الصوم المندوب المعين ، فلا تترتب الآثار الخاصة لذلك الصوم من ثواب خاص وأثر وضعي معين ، ونحو ذلك ، إلا إذا عين الصائم في نيته نوع الصوم المقصود ، فيقصد به صوم الأيام البيض مثلا ، أو صوم يوم المولود أو يوم الغدير . وإذا صام اليوم المعين وقصد في نيته طبيعة الصوم المطلقة ولم يقصد الخصوصية في اليوم ، كان صوما مندوبا مطلقا ، ولم تترتب عليه الآثار الخاصة للصوم المعين ، المذكورة في الأحاديث الواردة فيه . [ المسألة الثالثة : ] لا تصح في أيام شهر رمضان نية صوم آخر ، فإذا صام المكلف بعض أيام الشهر أو صام الشهر كله ، ونوى بما أتى به صوما آخر غير صيام شهر رمضان ، وكان الناوي جاهلا بأنه في شهر رمضان ، أو ناسيا له ، أو غافلا عنه ، أجزأه ما أتى به عن شهر رمضان إذا كان ذلك المكلف ممن يجب عليه صوم الشهر ، فلا يجب عليه قضاؤه بعد ذلك ، ولم يكفه عن الصوم الذي نواه ، سواء كان واجبا أم مندوبا . وإذا صام في شهر رمضان ونوى صيام غيره ، وهو يعلم بأنه في شهر رمضان لم يجزه ذلك عن الشهر ، بل ولم يجزه عما نواه على الأحوط . [ المسألة الرابعة : ] إذا كان الصوم الذي يأتي به المكلف مما يفتقر في صحته إلى تعيين نوعه في النية ، وهو الصوم الواجب ، والصوم المندوب المعين ، وقد ذكرنا هذا الحكم في المسألة الثانية ، كفى المكلف أن يعينه على وجه الاجمال ، فإذا علم الشخص إن صوم يوم غد - مثلا - مما أمر الله به لبعض المميزات التي أوجبت الأمر بصومه كفاه في الصحة أن ينوي صوم غد امتثالا لأمر الله المتعلق به ، وإن لم يعلم بالعنوان الخاص الذي تعلق به الأمر ، ولا بالخصوصية المميزة التي أوجبت الأمر به ، وإذا علم المكلف إن في ذمته يوما واحدا يجب عليه صيامه ، كفاه في صحة